الفرق بين البرمجيات الحره والمصادر المفتوحه

“البرمجيات الحره” و “المصادر المفتوحه” كثيراً مانسمع هذه المصطلحات الرنانة فى عالمنا الإفتراضي وتكاد تجزم عزيزى القارئ أنهما مصطلحان لهما نفس المعنى لكن مهلاً يافتى لاتتسرع .. تمهل قليلاً لنأخذك فى جولة ثقافيه عن معنى المصادر المفتوحه والبرمجيات الحره ..
ببساطه “البرمجيات الحره” و “المصادر المفتوحه” وجهان لعمله واحده فإذا أخذنا مثلاً عينه لبرنامج مجاني مفتوح المصدر يمكننا أيضاً أن نطلق عليه “برنامج حر” ..
أرى علامات الاستفهام فوق رؤوسكم وأقرأ السؤال على لسانكم وهو كيف تقول أنه يمكن أن نطلق عليه برنامج حر وهما كلمتان تكاد تكونا مختلفتان فى المعنى ..
حسناً يمكننا القول بأنه إذا ذكرنا كلمة “المصادر المفتوحه” يمكنها التعويض عن “البرمجيات الحره” والعكس صحيح .. لكن إذا اجتمع المصطلحين هنا يكون الفارق .. الذى سنوضحه بعد فهم مصطلحا ” البرامج الحره” و “المصادر المفتوحه ”

أولاً : البرمجيات الحره 


البرمجيات الحره هو مصطلح يطلق على تلك البرامج الحاسوبيه التى تستطيع إستخدامها , تعديلها و توزيعها لأى غرض دون أى قيود أو أحكام فمن الممكن أن يكون البرنامج الحر متاح لعامة الناس باستخدامه وتعديل أى جزء منه وتوزيعه بدون أى اعتداء على الحقوق الملكيه والفكريه .. وقد تكون هناك قيود على البرمجيات الحره ممثله فى “رخص البرمجيات الحره” والتى تقدمها بعض الشركات الأم لمصطلح “البرمجيات الحره” مثل شركه موزيلا وشركة جنو التى تقدم رخصه جنو العموميه والمكتبيه ويحق لك ترخيص برنامجك الحر بأى رخصه تشاء كما يمكنك إنشاء رخصتك الخاصة لترخيص أى جزء من مشروعك الحر ..
يجب علينا أن نفرق بين مفهوم البرمجيات الحره و البرامج المجانيه لأنهما متشابهان عند كتباتهما باللغه الانجليزيه فكلاهما يكتبان ” فرى سوفتوير” فى حين أن كلمه “فري” تعنى مجانى وفى نفس الوقت تعنى حر لذلك فإن البرمجيات الحره كما ذكرنا فى الأعلى والبرمجيات المجانيه تكون مجاينة الاستخدام لكن صاحبها يظل محتفظاً بالشيفره المصدريه وحق التوزيع إذا شاء لذا منعاً للبس ظهر مصطلح جديد ليعبرعن البرمجيات الحره وهو “المصدر المفتوح” لذا كان تعدد معنى كلمة “فري” الإنجليزيه دوراً كبيراً فى ظهور مصطلح “المصادر المفتوحه” لتعبر بعمق عن البرمجيات الحره .
وهذه خريطه تصويريه للبرامج الحره :


ثانياً : المصادر المفتوحه

المصادر المفتوحه هو مصطلح يعبر عن جملة المبادئ والقواعد التى تكفل للمستخدم الوصول إلى تصميم البرنامج وإعادة إنتاجه بناءاً على النماذج الأولية له .. وعادة مايعبر مصطلح المصادر المفتوحه عن فتح الشيفره المصدريه للبرنامج مما يتيح حريه أكبر فى الاستخدام والتطوير ظهر هذا المصطلح لأول مره عندما حاول إريك ريموند إيجاد مصطلح بديل عن البرمجيات الحره وذلك لمنع اللبس بينها وبين البرامج المجانيه فكان الناتج هو مصطلح “المصادر المفتوحه” .. وتطور تعريف المصطلح بعد ذلك ليشمل الكثير .. حيث يستخدم بشكل أساسى فى الإعلان عن البرمجيات الحره ويمكن إجمال التعريف الشامل للمصطلح فى هذه السطور
“المصادر المفتوحه” يمكن إطلاقه على البرمجيات التى توفر لك حريه إعادة توزيع البرنامج بعد تعديله ، حريه الكشف عن كود البرنامج الأصلى وتعديله ، حريه اشتقاق برمجيات بناءاً على البرنامج الأصلي ، من الممكن أى يمنع الترخيص المستخدم فى المصادر المفتوحه حريه توزيع الشيفره المصدريه للبرامج “المعدله”
ومثال بسيط للفهم .. فأنه يمكننا أن نكتب برنامج بناءاً على شيفره برنامج “مفتوحه المصدر” .. ونرخص البرنامج الذى كتبناه بأحد رخص البرمجيات الحره التى تمنع نشر الشيفره المصدريه له .. بمعنى أخر أن أبناء البرامج المفتوحه المصدر ليس بالضروره ان تكون مفتوحه المصدر هي الأخرى ..
وهذا فيديو يشرح فيه تاريخ المصادر المفتوحه :


ثالثاً : الفرق بين المصطلحين


يمكننا القول  أن مصطلح البرمجيات الحره يرمز أكثر إلى حركه تنادى بمنح المستخدم الحق الكامل فى الاستخدام والنشر والتوزيع والتعديل والإطلاع على الشيفره المصدريه للبرنامج بكل حريه فهو فى جملته يعطى حريه كامله للمستخدم فى كل شئ وعلى الجانب الأخر فإن المصادر المفتوحه تركز على فتح الشيفره المصدريه للبرنامج لتطويرها بشكل أسرع عن طريق زيادة عدد المطورين فى البرنامج وعموماً فإن المصادر المفتوحه تركز أكثر على المفهوم التجاري والتقني .. وإذا تمعنا قليلاً نجد أن الفرق طفيف فهو غالباً ينبع من تباين وجهات النظر ليس إلا .

ملحوظه | هذه السطور جزء من موضوع كتبته فى موقع عالم الإبداع 
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad